في قلبي قارة: عشرون شاعرة وشاعرًا أفرو-أمريكيًا
تُعيدُ الدكتورة سارة حامد حوّاس اكتشاف القارة السَّوداء من نهرٍ آخر، نهرِ اللغة، حيث تُصغِي أرواحُ الأفرو-أمريكيين إلى جذرِهم الإفريقي العميق، وتُخاطبُنا بلسانٍ عربيٍّ ، كأنها تُعيد إليهم لسانَهُم الأوَّلَ الذي سُلبَ ذاتَ عبوديةٍ بعيدة. فهي تضع يدها على قلب القارة السوداء، وتُنصت إلى نبضها من وراء محيطاتٍ وبحارٍ وحدُودٍ، لتقدّم لنا عشرين شاعرًا وشاعرةً من الأفرو-أمريكيين، لم يسبق أن اجتمعوا في كتابٍ بالعربية من قبل، ولم يسبق أن دخلوا إلى القاهرة بهذه الكثافة وهذا الوعي وهذه المحبّة،وإن كان دخل رفقاءٌ لهم في كتابيها اللذين أصدرتهما ضمن مشروعها لترجمة الشعر الأمريكي الحديث والمعاصر،وهما :" ثقبُ المفتاح لا يَرى ..عشرون شاعرةً أمريكيةً حائزات على جائزتي نوبل وبوليتزر"2024، و"ولاؤهم للروح .. عشرون شاعرًا أمريكيًّا حازوا جائزة بوليتزر- مختارات شعرية وسِيَر "2025 إنَّ شعراء كتابها الثالث "في قلبي قارة ..عشرون شاعرةً وشاعرًا أفرو-أمريكيًّا -مختارات شعرية وسِيَر"2026 يأتون إلينا للمرَّة الأولى، عبر عينٍ مُحبَّةٍ وذائقةٍ رفيعةٍ تعرفُ أنَّ الترجمةَ ليست نقلا للحروف.